أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

468

معجم مقاييس اللغه

ومن الباب الرِّيع : الطريق . قال اللَّه تعالى : أَ تَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ * . فقالوا : أراد الطريق . وقالوا : المرتفع من الأرض . ومن الباب الرَّيْع ، وهو النَّماء والزيادة . ويقال إنّ رَيْع الدُّروع : فضول أكمامها وأَراعت الإبلُ : نَمَتْ وكثُر أولادُها ورَاعَت الحِنطةُ : زَكَت . ويقولون إنّ ريع البِئر ما ارتفع من حَواليها . ورَيْعانُ كلِّ شئ : أفضلُه وأوّلُه . وأما الأصل الآخر فالرَّيع : الرُّجوع إلى الشئ . وفي الحديث : « أن رجلًا سأل الحسنَ عن القَىء للصائم ، فقال : هل راعَ مِنه شئ » . أراد : رجع . وقال : طَمِعْتَ بليلَى أن تَريعَ وإنما * تُقطِّع أعناقَ الرِّجال المطامعُ « 1 » ريف الراء والياء والفاء كلمةٌ واحدة تدلُّ على خِصْب . يقال أرَافَتِ الأرضُ . وأرْيَفْنا ، إذا صِرْنا إلى الرِّيف . ويقال أرضٌ ريِّفَةٌ ، من الرِّيف . وراعت الماشيةَ : رعت الرِّيف . ريق الراء والياء والقاف ، وقد يدخل فيه ما كان من ذوات الواو أيضا ، وهو أصلٌ واحد يدلُّ على تردُّد شىءِ مائعٍ ، كالماء وغيرِه ثم يشتقّ من ذلك . فالتريق : تردد الماء على وجه الأرض . ويقال : راقَ السّرابُ فوقَ الأرض رَيقا . ومن الباب رِيق الإنسانِ وغيرِه . والاستعارة من هذه الكلمة ، قولون رَيِّقُ كلِّ شىءِ : أوّله وأفضلُه . وهذا ريِّق الشراب ، وريق المطر : أوّله . ومنه قول طرفة :

--> ( 1 ) البيت للبعيث كما في اللسان ( ريع 498 ) . وأنشده في المحمل .